عبد الملك الثعالبي النيسابوري

86

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وصبيح أو قبيح * قد كفى جلد عميره ودنينير لدينا * بات في ضمن صريره من رأى عيشي هذا * عاش لا يطلب غيره ثم يقرأ على أثرها تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ . وورد نيسابور لحاجة في نفسه فرأى من أهلها جفاء فقال [ من البسيط ] : لا تنزلنّ بنيسابور مغتربا * إلّا وحبلك موصول بسلطان أو لا فلا أدب يغني ، ولا حسب * يجدي ، ولا حرمة ترعى لإنسان وقال [ من البسيط ] : قال المراديّ قولا غير متّهم * والنصح ما كان من ذي اللبّ مقبول لا تنزلنّ بنيسابور مغتربا * إن الغريب بنيسابور مخذول وقال في المصعبي [ من الطويل ] : أرى صحبة الأشراف صعبا مرامها * وصحبة هذا المصعبيّ فأصعب يذلّلني فيما يروم اكتسابه * فأستام عزّا بالمذلة يكسب « 1 » وقال في موت أبي جعفر الصعلوكي [ من مخلع البسيط ] : وقد تلفت نفسه الدنيّه * ما كان أولاه بالمنيّه ما أخطأ الموت حين أفنى * من كان ميلاده خطّيه وقال لأبي علي الصاغاني من قصيدة [ من البسيط ] : لم ألق غيرك إلا ازددت معرفة * بأنّ مثلك في الآفاق معدوم

--> ( 1 ) أستام : يقام استامت الماشية : أي رعت حيث شاءت وهنا بمعنى أسأل وأطلب .